الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
11
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
وذكره بعينه في الجواهر ناقلا له عن المسالك ثم قال : ونحوه في التنقيح والرياض إلّا انهما لم يذكرا فيهما قيد الغلبة في الأخير . « 1 » ثم ذكر الوجه في قيد « الغلبة » في كلام المسالك وحاصله ان تقدير الحد شرعا جاز في جميع افراده ولكن التعزير وان كان الأصل فيه عدم التقدير والغالب انّه كذلك الا أنه ورد في الروايات تقدير بعض افراده في خمسة مواضع : 1 - المجامع زوجته في نهار رمضان ( مقدر ب 25 سوطا ) . « 2 » 2 - من تزوج أمته على حرة ودخل بها قبل الاذن ( ضرب 5 / 12 سوطا ) . « 3 » 3 - المجتمعان تحت إزار واحد مجردين ( يعزران ب 30 إلى 99 على قول ) . « 4 » 4 - من افتض بكرا بإصبعه ( قال : يجلد من 30 إلى 77 ) . « 5 » 5 - الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجردين ( يعزران من 10 إلى 99 ) . « 6 » أقول : يمكن ان يكون ما ذكر فيه مقدار معين من باب بيان أحد المصاديق لا أن يكون ذلك معينا وأما ما ذكر فيه الأقل والأكثر فهو خارج عما نحن فيه ، والفرق بينه وبين الحد واضح لعدم التخيير في الحدود عدا ما يتوهم من حد المحارب وسيأتي إن شاء الله ان الحكم فيه أيضا ليس على نحو التخيير ، بل كل واحد من العقوبات الثلاثة مختص بطائفة من المحاربين فانتظر . وبناء على هذا فالحقّ مع صاحب الرياض والتنقيح حيث حذفا قيد « الغلبة » في باب التعزير وأطلقا القول بان التعزير عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع ، وامّا ما جاء فيه مقدار معين فهو من باب بيان أحد المصاديق .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 254 . ( 2 ) - لاحظ الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 49 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 . ( 4 ) - القائل هو الشيخ في النهاية ، الصفحة 705 والحلّى في السرائر ، المجلد 3 ، الصفحة 460 . ( 5 ) - القائل هو الشيخ على ما في الجواهر ، المجلد 41 ، الصفحة 255 . ( 6 ) - ذهب إليه المفيد ، لاحظ المصدر السابق .